رواية حازم الفصول من واحد وثلاثون لاربعة وثلاثون
المحتويات
وكأنها تريد الاڼتقام لقلبها المنفطر من معاملته السيئة ولكن
فجأه
سمعت ما هزت كيان وسبب في انزلاق قلبها من بين ضلوعها ليسقط في قدميها
سمعت صوت الشابان خلفها علي بعد قريب جدا منها
احدهم ساخرا يا حسناء ردي الراجل نفسه اتقطع
التفتت حسناء پذعر نحوهم فكشفت لهم مدي جمال ما يخبئه اسدالها
قال احدهم ېخرب بيت جمالك وليه عين يزعلك ويخليكي ټعيطي
لم تكن حسناء تعي شئ مما يقولانه و ظلت تقاوم المياه امامها تصنع لنفسها درب بين الامواج في اتجاه البر
وصلت لحازم الذي كان يتابع سيره داخل المياه حتي اصبحت منتصف جسده يمد لها يده و عينيه تسبقانه بالخۏف والقلق نحوها
نظر لوجهها فرأي انف احمر وعينين منتفختين دمويتين و دربنان مطبوعان علي وجنتيها اثر الدموع يبدو انها كانت غارقه في بحر دموعها ايضا مع البحر
تبعها بعينه حتي خرجت من المياه و اتجهت لمسكنهم وتوارت عن عينيه داخل البوابه الحديديه
زم شفتيه بأسي عليها شعر وقتها بمدي حبه المتضاعف لها وايقن انه لا يستطيع ان يمنع نفسه من التوقف عن حبها لحظة و لا التفكير بها والقلق عليها ليس لأنه عاهد الله ذلك ولكن لنداءات قلبه من اجلها بشكل دائم مستمر
ما ان رآها حتي تصلب واقفا مكانه و كأنه اذنب ذنبا و وجد رجال الشرطة أمامه
قالت سناء لحسناء بحنان مالك يا حببتي اهدي
ولكنها لم تهدأ بل كانت تتزايد في البكاء بشدة
جلس حازم علي الكرسي مقابلهم و غلف رأسه بكفيه هو مطأطأها ارضا يحاول التغلب علي مشاعره الهائجة المتخبطة لرؤيته لها بهذا المظهر
رد حازم بتلعثم لا انا مكلمتهاش اساسا
فعاودت تسألها مالك يا حسناء بسم الله الرحمن الرحيم حد زعلك يا ماما
عندما سمعت حسناء صوت حازم و علمت بوجوده بدأت تتوقف عن البكاء نسبيا فهي لا تريد ان يراها تبكي يكفي ازلاله لها فقالت لتتهرب من موقفها امامه بصوتها الذي يكاد يفهم حروفه من شدة تشنجاتها ماما وحشتني
أخرجت حسناء وجهها من بين سناء وصفعت بنظرة معاتبه حزينه ألجمته في الحال و اصابته بالخرس الفوري ليس من رعبها كما الحال معه و لكن لكميه العتاب التي تدفعها عبرها و كثرة الحزن الذي تحمله
فنظر ارضا خجلا و حزنا علي حال حبيبته التي ظلمها بمعاملته القاسيه و لكن يبدو انه لا يستطيع التحكم بأعصابه نهائيا وقت غضبه
قالت سناء بحنان يا حببتي طيب اتصلوا علي الاستاذ شوقي يا حازم و نتصرف و نخليها تشوفها و لا علي الاقل تكلمها
قال حازم وهو مازال ينظر أرضا و لا يقوي علي اعادة النظر لحسناء حاضر
انتظرت سناء ان يفعل مثلما طلبت و لكنه أجابها فقط فأعادة طلبها ثانية فاضطر حازم بأن يتصل علي شوقي كان متوتر للغايه و هو ينتظر اجابه شوقي ماذا سيقول له وماالذي ستطلبه حسناء منه وكيف سيكون ردة فعله معها بعدما يسمع صوت بكائها عبر الهاتف
بالتأكيد سيكون موقفه غير جيد بالمره ولكن لحسن حظه لم يرد شوقي
قال حازم مش بيرد
وقبل ان تطلب سناء منه اعادة الاتصال همت حسناء واقفه بوهن للتهرب من الموقف و قالت طيب انا هدخل انام شويه
سناء مش هتيجي البحر
حسناء لا انا تعبانه عاوزة اريح شويه
سناء ماشي يا حببتي والاكل في المطبخ لو جعتي ابقي اغرفي و كلي
حسناء لا انا مش جعانه
حازم لا انتي......
لم يستطع ان يكمل حرفا اضافيا بسبب نظرة حسناء المخيفه له و تحذيرها له عبر عينييها
ثم تركته و صعدت للأعلي
واتجهوا هم للخارج يستمتعون بوقتهم
................................
كانت مياه البحر تتلألأ بنعومه تحت ضي القمر النصف مكتمل تعكس صورة النحوم الفضية البراقه لا أحد يجلس علي شاطيء البحر سوي تلك القنادل الصغيره
كانت اسرة حازم مجتمعه في غرفة المعيشة تتابع مشاهدة احد البرامج الوثائقيه ما عدا حسناء و التي صممت الانفراد بوحدتها داخل غرفتها وايضا حازم الذي جلس معهم لبعض الوقت ثم خرج للشرفه يراقب صورة القمر فوق سطح الماء
كانت حسناء تحتل تفكيره بالطبع
جال بخاطره مظهرها عصر اليوم وبكائها الشديد داخل والدته و نظرته المعاتبه لها
استنشق الهواء الرطب بشدة
ثم قال معاتبا نفسه
حقا انني انسان لا يعرف للرحمة معني اي ذنب ارتكبت تلك المسكينة
متابعة القراءة