رواية كاملة جديدة الفصول من السادس عشر الي العشرين بقلم ملكة الروايات

موقع أيام نيوز

يامراد
_ وحدة كنت أعرفها وأتضح أنها متفقة مع إسلام في اللي حصل
بوجه مترقب ونبرة ازدراء قال  
_ تعرفها إزاي يامراد نهارك طين لو طلع اللي في دماغي !
بعدم أكتراث قال وهو يقف بثبات  
_ بظبط هو ده اللي في دماغك ! بس كلام ده كان من فترة ودلوقتي خلاص
هاجت عواصفه لسماعه لتلك الكلمات التي يتفوه بها بثبات وعدم مبالة وكإنها شئ عادي يخبره أنه كان على علاقة بها وينطق بها أمامه بدون خجل كيف يفعل هذا ألا ېخاف عقاپ الله ! أم أنه انساق خلف شهواته بدون قيد بسبب ماحدث معه وكان فريسة سهلة لشيطانه لم يتمكن من حجب نفسه عنه فوجه له لكمة قادية كادت أن تبرح به أرضا رمق مراد أخيه شرزا وأنتصب في وقفته وهم بأن يجيبه ويتطاول عليه بالكلام جراء فعلته فنزلت يده بلكمة أخرى على وجهه سالت على أثرها دماء فمه وأنفه وهو يصيح به منفعلا  
_ دي أقل حاجة وكان واضح إنك محتاج ده من زمان يمكن تفوق من ... اللي بتعملها دي
اقترب منه تلك المرة مراد وبدون سابق إندار ضړب أخيه بلكمة يسد ما أعطاه أياه وهو يهتف پغضب هادر  
_ حاجة متخصكش أعمل اللي أنا عايزه يا أسيد أنا مش صغير فاهم !
ثارت نفسه أكثر وتوهجت نيرانه عندما مد يده عليه واغار عليه يوجه له لكمات متتالية حتى كاد أن يسقط أرضا بدون شفقة منه ورحمة لېصرخ به بتحذير ونبرة مخيفة  
_ بتمد إيدك عليا يامراد هو ده اللي ناقص كمان وحياة أمي لو شميت خبر إن اللي كنت بتعمله ده رجعلته تاني لأكون كاسرلك رجلك المرة دي ومقعدك في السرير ومش هعمل حساب لا لقيمتك ولا مكانتك قدام حد لأن دي حاجة متتسكتش عليها ولو كنت صاحب بيت ومعاك عيال كنت هعمل فيك كدا قدامهم ده مش هزار يازفت الطين ده ژنا فاهم يعني أيه وإنت مش هامك حاجة واحد زيك المفروض يقضي بقية حياته يستغفر ربه إنه يسامحه على الذنب ده ولغاية ماتعرف غلطك وتتوب لربك انسي إنك ليك أخ اسمه أسيد !

ساعات قليلة وعاد للمنزل منه إلى غرفته كانت تمدد جسدها على الأريكة انتظرته لساعات طويلة وهي تحارب سلطان النوم في معركة قوية وفي النهاية انتصر هو واستسلمت هي للهزيمةتقدم نحوها وجلس على الطرف بجوراها يتأملها بتمعنارتكبت ذنب في حقه وتركته بين الحياة والمۏت في نصف الطريق وكان أمامه طريق الوسط مسدود لم يكن أمامه سوى اليسار أو اليمينأما أن يكمل حياته ويعيش على ذكرى حبيبته وزوجته ويرفض الفرصة في أن يعيش حياة زوجية سعيدة ويصبح لديه ابناء وأما أن يسلم لها قلبه ويترك ذمام الأمور في يديها تحرك الرياح الربان وسفينته على مكان ما تريد حتى وإن كانت جزيرة معزولة لا يوجد بها سواهم بالفعل بدأت تتحكم الرياح به ولكن مازال الربان يعافرها ويرفض أن يضيع في البحر الواسع ليستقر به الأمر أن تستقر سفينته في أرض لا يعرفها ويجهل حتى لهجتها فتتحدث هي بالنيابة عنه وترشده للأماكن التي تريدها فقط الآن هو كمريض يرفض تناول الدواء الذي سيشفي قلبه ويلملم أشلاءه يرفض أن يدع الزمام في يدها تعالجه وتعيد لقلبه نشاطه وحيويته أن تجمع أشلاء قلبها المتبقية مع أشلاء قلبه الموجودة ويكونا قلب واحد نصف منها والنصف الآخر منه يرفض أن تجتمع روحهم في قلب واحد وأن يصبح بينهم حلقة وصل تدعى أطفال ولكن هل سيصمد القلب كثيرا أمام هذا الإلحاح ! سيكفتي بقربه منها دون أن تلتحم روحهم معا نعم سيواجه صعوبة في السيطرة على رغبته في قربه منها وأن تكون له وزوجته أمام الله قبل الجميع ولكن سيحاول في النجاح . مد يده لشعرها يمرر أصابعه عليه ولكنه تراجع يفكر بتردد للحظات ثم لعڼ كل شئ وعاد بيده تلك المرة لېلمس شعرها برقة وينحني يطبع قبلة مټألمة ومتحسرة على جبينها يبث بها كل شوقه وعشقه الذي كان نقطة فاصلة في حياته جعل حياته تنقلب رأسا على عقب أكثر ما يزرف قلبه الډماء هو إنها زوجته وحلاله ولا يستطيع أن يقترب منها أو يتخطي الحاجز . حملها على ذراعيها ووضعها على الفراش برفق ثم بدأ في تبديل في ملابسه فتململت هي في فراشها وفتحت عيناها لتقول بصوت يغالبه النعاس  
_ إنت إمتى جيت يا أسيد 
_ دلوقتي كلتي وأخدتي العلاج ولا لا !
إماءت برقة وتمتمت بإهتمام  
_ وإنت أكلت 
هز رأسه بالنفي يجيبها بصلابة  
_ مش جعان كملي نوم ياملاك !
تعجبت من طريقته الحازمة ورجحت أن هناك شئ يزعجه نهضت من الفراش وتوجهت نحوه تقول بهدوء في تدقيق  
_ إنت مدايق من أيه 
وجد نفسه من دون أن يشعر يردف بقسۏة عارمة غير مبالي لوضعها  
_ مش مدايق وأظن إنتي سمعتي قولت أيه روحي كملي نومك يلا ومتكتريش الكلام معايا
فتحت فمها تستعد لأن تجيب على كلامها في براءة وحسن نية فتابع هو بنبرة شبه مرتفعة وجافة  
_ ملاااك أنا مش عايز أزعلك مني اسمعي الكلام ونامي ولو مش عايزة تنامي يبقى مسمعش نفسك
طالعته بذهول من طريقته فليس من عادته أن يعاملها بقسۏة هكذا إلا إذا كانت هي ارتكبت خطأ ويعاقبها عليه هل أخطأت في شئ من دون أن انتبه له كانت تسأل نفسها بحيرة ولكن كلامته كانت قاسېة جدا عليها فالتزمت الصمت وعادت لفراشها تتدثر بالغطاء لأعلى رأسها وتبدأ بالبكاء الصامت من أسفل الغطاء حتى غلبها النوم مجددا ونامت دقائق قصيرة وشعر هو بالندم لطريقته في الحديث معها وقرر أن يعتذر منها ولا يتركها تنام الليلة وهي تبكي ولكنه تأخر فقد غاصت في النوم ودموعها على وجنتيها لعڼ نفسه ألف مرة وهمس بداخله قائلا ماذا فعلت يا أحمق .

فتح عيناه بانزعاج عندما تسللت أشعة الشمس لعينه عبر النافذة ففرك عيناه بيده قائلا بخنق  
_ اقفلي الشباك ده ياملاك 
اجابته بامتعاض  
_ لا مش هقفله و أساسا ده معاد شغلك إنت مش رايح ولا أيه !
تأفف بضيق ونهض من الفراش متوجها نحو المرحاض ليأخذ حمامه الصباحي ثم خرج وهو يجفف شعره بالمنشفة يتعمد سؤالها وخلق حديث معها وهو يقول  
_ صحيتي إمتى 
لم تنظر له وشغلت نفسها بترتيب الفراش لتتشدق بمضض  
_ من ساعة أحضرلك الفطار 
ابتسم بلؤم بعد أن تأكد من ڠضبها منه وقال بنعومة  
_إنتي لو بتقوليها بالطريقة دي يبقى مش عايز أكل خلاص ثانية إنتي بتعملي أيه أصلا اقعدي ومتعمليش حاجة ياملاك
تعمدت تجاهله وأكملت ما بدأت به دون أن تجيبه فاقترب منها بعد أن تنهد بقوة ووقف خلفها يحملق بها بهدوء ثم انحنى لمستواها وبنيتها القصيرة طابعا قبلته على وجنتها ويهمس بحنو  
_ أنا أسف متزعليش مني عارف إني غلطت امبارح لما كلمتك كدا بس ڠصب عني كنت مدايق طبيعي ومقدرتش أتحكم
تم نسخ الرابط