رواية رهيبة الفصول الثالث والاربعون الي الثامن واربعون بقلم الكاتبة الرائعة
المحتويات
فترة فقدانها لذاكراتها استرجعتها حتى حوار هايدي الذي ذبحها في الصميم لكنها تنبهت على شفتين يقبلان جبينها فرجعت برأسها للخلف ناظرة له بعيون فاقدة للروح هامسة
_ابعد عني ومتلمسنيش
فابتعد احمد ذاهلا في حين هتف ابراهيم
_حمد الله على سلامتك يابنتي ..عاملة ايه دلوقتي
فتحولت بنظرها لعمها هاتفة بدموع لم تستطع السيطرة عليها اكثر
ابراهيم بقلق
_وهفضل كدة لحد اخر يوم في عمري يا مها ...مالك يابنتي
مها
_طيب تسمحلي ياعمي اقولك ..هي دي الامانة اللي بابا سلمهالك
ابراهيم
_مها !!
مها مقاطعة
_اه بابا ادالك امانة تحافظ عليها وانت هنتها ودوست عليها ياعمي ياكبير
_مها انت ازاي تكلمي بابا كدة انت اټجننتي
مها پغضب
_انت ملكش كلام معايا انت فاهم
ابراهيم
_يابنتي اهدي وانا هعملك اللي انت عاوزاه ...بس اهدي عشان صحتك
مها بهدؤ كاذب عكس ما يشتعل في قلبها من جمر
_ماشي ياعمي وانا مصدقاك لو سمحت طلقني من احمد
_انت بتقولي ايه
مها متجاهلة احمد
_ها ياعمي هتعملي اللي انا عاوزاه
احمد
_يامها اسمعيني متظلمنيش
مها بسخرية مريرة
_انت اللي بتتكلم عن الظلم يا اخي حرام عليك ..طعنتني في شرفي ..وفي كرامتي ...وفي انوثتي وجاي تتكلم عن الظلم
احمد بۏجع
_انا يا مها !!..انا ...انا بحبك
_وانا بكرهك وبكره نفسي اني صدقتك في يوم من الايام وبكره الدنيا اللي جمعتني بيك واقولك على حاجة كمان وبكره ابني لانه حتة منك ...اخرج برا ..برا ...مش عاوزة اشوف حد..سيبوني في حالي بقى ..سبوني
وانخرطت في البكاء فدخلت نجلاء الغرفة وحاولت قدر استطاعتها التحكم في اعصابها والا تهجم على احمد لتنشب اظافرها في وجهه لكثرة مصائبه في حق تلك المسكينة فهتفت
مها
_خرجيهم برا مش عاوزة اشوف حد منهم
نجلاء
_خلاص اهدي كلهم خرجوا
مها
_انا معدليش حد غيرك يانجلاء اقفي جنبي ارجوكي
فاطمة التي دخلت الغرفة
مها
_ماما فاطمة !!
فاطمة وهي ټحتضنها
_اهدي وبطلي بكا واللي انت عاوزاه انا هعمله بس دموعك دي متنزلش تاني
فتعلقت بها مها وهي تبكي شاكرة لله ان عوضها بتلك السيدة الحنون عن اقارب ليسوا بلا فائدة بل جردوها من كل كرامة وكبرياء لديها ولم يتوانوا عن صفعها بمصائبهم المرة تلو الاخرى
هنا هتفت نجلاء
_ياسلام يعني اطلع انا منها
فاطمة وهي تساعد مها على الاعتدال قليلا
_ايوة يا ختي روحي شوفي شغلك وسبيني مع بنتي حبيبتي
لكنها جلست على احد المقاعد كما جلست مها التي بدأت تحكي لهما اخر مقابلة لها مع هايدي فاستمعا بهدوء ظاهري وفي داخلهما مشاعر مختلفة فاطمة كانت تقرر ان مها لابد وان تبتعد عن الجميع حتى تستعيد ثقتها بنفسها واما نجلاء فكانت تحاول الا تخرج لتلك الهايدي لتجعل من شعرها كرة تلعب بها قطتها وعندما انتهت مها ساعدتها نجلاء بمهدئ لتنام وترتاح وخرجت من الغرفة وهي مطمئنة ان مها الان في ايدي امينة ....
في خارج الغرفة كان احمد وابراهيم ينتظراها باعصاب محترقة لمحاولة فهم ماحدث فحكت لهما نجلاء باختصار ماحدث من هايدي اضافة الى رجوع ذاكرتها كاملة هنا فقد احمد كل وقاره بل لاول مرة تراه نجلاء بتلك الحالة وهو يقسم انه سيقتلها ووالده متعلقا به محاولا السيطرة عليه حتى تدخل مروان ومدحت جاذبينه لاحدى الغرف وهناك اقنعه والده بصعوبة بالغة انه لابد والا يترك مها لاي سبب كان وهو سيتصرف بما يغلق موضوع هايدي هذا للابد فرضخ اخيرا لوالده ...
برغم انه تمكن اخيرا من تهدئة ابنه لكنه كان يغلي من الڠضب كانت صورة شريف امامه دائما يلومه انه لم يحافظ على امانته له وتركها لعبة في يد رقية وهايدي يتقاذفنها بينهما دون وجه حق وهو فعلا ماحدث حبه لرقية كان يمنعه من التعامل معها بشدة ...ولكن من يعذره على ذلك حتى رقية نفسها تركته تائها وسط جبال من المشاكل وتخلت عنه فلا يعلم لها طريق ولكنه لابد ان يصمد ويحاول التعامل بعقلانية مع الامور حتى لاتزيد تعقيد اكثر واكثر...هنا وجد نفسه امام فيلا جمال الرشيدي فدخل اليه مشحون بألمه وغضبه جلس معه فترة لاتتعدى العشر دقائق وخرج بعدها من هناك قاسما انه ان تدخلت هايدي في حياتهم ثانيتا لن يردعها غيره ولن يعمل أي حساب لوالدها صديقه الوحيد
في حين مجرد خروجه من عندهم صړخ جمال بعصبية مناديا لابنته التي جاءته ركضا فما كان منه الا ان صفعها بقوة صڤعة اوقعتها ارضا فتدخلت والدتها على الفور هاتفة وهي تحاول منعه من الاجهاز عليها مكملا
_في ايه يا جمال اهدى بس وفهمني
جمال پغضب
_الهانم المحترمة بنتك راحت لمها زوجة احمد الرفاعي وقالتها كلام
متابعة القراءة