رواية نوفيلا23 الفصل السادس والسابع بقلم ملكة الروايات
المحتويات
منذ أن آتى لا تبرح حقيبته شبه يقين لديه يخبره بأن وجوده هنا ليس دائما وأن مايحدث الأن ماهو سوى محطه سيجتازها يوما ما لن يألف المكان ..وهو لايريد أن يألفه .
همس وهو يقبض على علبه فارغة وجدها أسفل فراشه
على فين ياقاهرية ..
رنين هاتفه جعله يخرج من شروده وما إن لمح رقم المتصل حتى ابتسم واستقبل الصوت بترحاب
ازيك يا رجب
الحقني يابشمهندس علي .
ارتعد علي ونهض مرتجفا يسأل بترقب ملتاع
خير خير ياأم رجب .
جاء صوتها باكي تتخلله مقوعات الولوله
رجب ..يا بشمهندس .هيروح مني .
الفصل السابع
قلقة يستعر داخله رجب بمثابة أخ له لايتركه إلا لماما ..يشاركه أفراحه واحزانه ويؤنس وحدته
.و دون أن يأخذ أي شئ فقط هاتفه وبعدها غادر
جلس علي بجانب رجب الممدد على الفراش وجهه شاحب كالأموات همس على لوالدته قائلا بحنان ومؤازرة
متقلقيش دلوقت يقوم زي الحصان
ماليش غيره يا بشمهندس .دا هو الي طلعت بيه من الدنيا ..
أغلق علي عينيه يعتصرهم پألم ..فلطالما كان رجب خطا أحمر لديه لا يسمح بتجاوزه .. ما يكدره يتعبه هو ايضا ..
تململ رجب في نومته مما دفع علي ووالدته للانتباه والترقبتهللت اسارير والدته و أشرقت ابتسامة علي حينما أفتح رجب عينيه ليقول بخفوت امتزج بحنانه المعتاد
انتفض رجب من نومته واعتدل قائلا بإمتنان وآسف
مقصدش يا بشمهندس ..
ربت علي على كتفه قائلا بمرحه المعهود
ولا يهمك ضيق علي عينيه وهو يغمز لرجب
الحب يعمل فيك كده يارجب صمت طويل رافقه اخفاض رجب لرأسه بإنكسار ..
ليرفع رأسه هامسا بأسف
الظاهر أني مش من مقام خالك يا بشمهندس
مقامك كبير يا رجب ..ولو على خالي سيبك منه ما أنت عارفه ولو على رباب هجوزهالك وبرضاه كمان ..
هتف رجب بسعادة وعيون لامعة بالعشق
صحيح يا بشمهندس
نهض علي قائلا ببشاشة وطيب نفس
أنا عمري كدبت عليك
متقلفيش يا أم رجب .وافرحي وجهزي الشربات ..
ابتسمت والده رجب ولسانها ينطلق بإمتنان
ربنا يخليك يا بشمهندس ويديك على كد نيتك ..
تركها علي وخرج باحثا عن خاله .حتى وجده أمام منزله جلس بجانبه مردفا بحنق
ايه الي عملته ده ياخال ..
ابتسم الخال قائلا بترحاب
اهلا بابن الغالية ..جيت امتى ..
زفره مثتغيثة وهتاف غاضب زاجر
خال مش وقته رد عليا الأول ايه الي طلبته من رجب ده وايه الي قولتهولو ..
عاد الخال لموضه قائلا بلا مبالاه
طبيعي هو عايز ييجي يطلب ايد بنتي واقوله يا مرحب .هتف علي پغضب وتحفز
ومترحبش بيه ليه
دا أوجري شغيل عامل بيشتغل عند الناس وعلى كد حاله
هتف علي بغيظ من بين أسنانه
لا وأنت ياخال رئيس مراجيح مولد النبي ..
نهره خاله بعيون مشټعلة
علي ..
علي برزانة وهدوء رغم ما يعتملة من ضيق
بيشتغل يا خال لا هو عاله ولا خدام بيكسب من عرقه ..وده ميعيبوش
هتف الخال بإصرار
الفقر عيبه ..وأنا عايز لبناتي الاحسن
هز علي رأسه مردفا بقناعة
ايه فايدة لو متجوزه وزير ومش مرتاحه أنا شايف رجب كويس وابن حلال
اشاح الخال نافرا
لا ..دا محيلتهوش حاجه
حك علي ذقنه قائلا وعيونه تلمع بترقب
ولو حيلته ..
نظر الخال لعلي متسائلا وهو يضيق عينيه
تقصد ايه يا ابن الغالية ..
هكتبله من أرضي وهبنيله بيت ولا بيوت الاعيان ..
هتف الخال بحدة وتوبيخ لاذع
انت اټجننت يا علي
بنبره هادية وبرود هتف علي وهو يتابع نفور خاله واعتراضه
رجب دايما معايا وفضهري وبعتبره اخويا وأنا كنت هعمل كده من غير جواز
تردد الخال قائلا وهو ينهض
هفكر .وارد عليك ..
نفخ علي براحة فهو على تمام اليقين أن خاله سيوافق
هلل رجب قائلا بفرحة
وافق ..وافق ..
ابتسم علي قائلا
مبروك يارجب ..
هتف رجب بإمتنان وخجل
مش عارف اقولك ايه يا بشمهندس ..
نهض علي قائلا
مكنتش هرجع غير لما احلها ويلا بقا نروح نقرأ الفاتحة ونتفق
وصلا للمنزل استقبلهم الخال بترحاب ..وطلب لهم العصير
هتف علي قاطعا الصمت
طلباتك ياخال
متابعة القراءة