رواية عشقت زوجي دعاء احمد الجزء الرابع الحلقة السابعة عشر
المحتويات
لا انت نسيت ولا ايه!
ابتسم معتصم بسخرية ثم قال
هو انا حلو اوي كدا!
انت مش حاسس بنفسك يابني! ماهي حلاوتك دي اللي خلت نرمين ضحت بنص املاكها عشان بس توافق انك تتجوزها لحد ما أدمنتك و مبقتش عارفة تستغنى عنك
حين أتى بذكر نرمين أصابه ضيقا بالغا و كأن جبل هال على صدره تلك الخطيئة التي ستلازمه طيلة العمر
ضحك حمد ثم قال بمواساة
ربنا معاك يا صاحبي و يتم مرادك على خير
يا رب يا حمد يا رب
كانت ريم قد قدمت طلب نقل لأقرب مشفى لسكنها و بفضل مكانة والدها و معارف شقيقها تمت الموافقة بدون تعقيدات و هاهو اليوم أول يوم لها بمشفاها الجديد
كانت تقوم بعملها في قسم الاستقبال حيث تقوم بالكشف على سيدة تعاني من مغص شديد بالبطن و بعد اجراء الكشف الدقيق عليها قالت
تركتها ثم خرجت من غرفة الكشف لتسأل احداهن
لو سمحتي مين معانا جراحة النهارده
أشارت لها الفتاة حيث أحد الغرف لتقول
الدكتور خالد هتلاقيه قاعد في القوضة دي
شكرتها ثم ذهبت الى حيث أشارت ثم طرقت الباب و دخلت لتجد شابا وسيما يرتدي نظارة طبية متوسط الطول شعره أسود قصير و نحيلا نوعا ما وقف بمجرد أن رآها و هو يقول بذهول
اتسعت بسمتها لتتقدم اليه و هي تقول بدهشة
ايه دا انت شغال هنا يا خالد!
مد يده اليها ليسلم عليها فبادلته التحية و سحبت يدها فورا من كفه فقال بسرور بالغ
ايوة بقالي سنتين انتي هنا من امتى!
النهاردة أول يوم ليا
بجد! يعني هنشوف بعض علطول
ضحكت و هي تقول
أجابها مبتسما
طبعا انتي تؤمري
شكرا يا خالد هروح بقى أشرب قهوة عشان انا خلاص فصلت
كادت أن تنصرف من امامه و لكنه استوقفها يسألها بتردد
ممكن تستنيني هنا هخلص و اعزمك على القهوة نشربها سوا بمناسبة ان دا اول يوم ليكي معانا
اشتاق اليها معتصم كثيرا كل ليلة يمسك بالهاتف يريد الاتصال بها و سماع صوتها الرقيق الذي يذهبه عقله و لكن في كل مرة يتراجع يريد أن يحصل
على موافقة أخيها أولا ثم بعد ذلك لن يتوانى عن اغداقها بوافر عشقه
بقي يومان على عودة أدهم من الانتداب اللعېن فحتى تلك اللحظة لم تتمكن ندى من محادثته سوى مرتين و كانت مدة المكالمة لا تتجاوز الدقيقة او الدقيقتان ثم ينقطع بعدها الاتصال
استيقظت ندى صباح ذلك اليوم باعياء شديد فاقدة شغفها في كل شيئ لا تدري أمن غيابه عنها تلك المدة و انشغالها به أم لشيئ آخر
بقيت في غرفتها طوال اليوم ولم تستطع الخروج منها من شدة الاعياء الأمر الذي أقلق السيدة تيسير للغاية
و حين عادت ريم من عملها وجدت أمها تجلس مهمومة بمنتصف الصالة فأقبلت عليها بعدما ألقت التحية ثم جلست قبالتها تسألها بقلق
مالك يا ماما قاعدة زعلانه كدا ليه! أدهم حصله حاجة!
ربتت على رأسها و هي تقول
لا يا حبيبتي أدهم بخير الحمد لله جاي بكرة ان شاء الله
طاب الحمد لله اومال مالك!
تنهدت بحزن ثم قالت
ندى مخرجتش من قوضتها خالص النهارده و كل ما ادخل اشوفها الاقيها نايمة يادوب تصحي تقولي انا كويسة و ترجع تنام تاني مش عارفه مالها خاېفة تكون تعبانة و مش عايزة تقلقنا
سكتت ريم مليا تفكر ثم قالت
ما يمكن حامل يا ماما ماهو الحمل برضو بيخلي الست همدانة و عايزة تنام علطول
أضاء وجه تيسير بسعادة بالغة و هي تقول
بجد يا ريم! ازاي مخطرش الموضوع دا على بالي ايوة فعلا هي همدانة خالص و وشها اصفر بس معقول هتخبي علينا!
ما يمكن متعرفش او مخطرش في بالها زيك كدا برضو
أيوة صح ياااه أخيرا يا أدهم دا هيفرح أوي لما يعرف
نهضت ريم ثم سارت باتجاه غرفتها و هي تقول
هدخل بس اخد شاور ع السريع و اغير هدومي و بعدين هكشف عليها بنفسي
ضحكت أمها و هي تقول
طبعا في بيتنا دكتورة
ثم تنهدت بسرور
يا رب يطلع كلامك صحيح يا ريم يا رب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحادي و العشرون
مهمة زواج
طرقت ريم باب غرفة ندى و كانت حينئذ تحمل جهاز الضغط خاصتها و السماعة الطبية و لكن لم يأتيها رد فاضطرت لفتح الباب و الدلوف مباشرة لكي تطمئن عليها
وجدتها نائمة و وجهها شاحب للغاية فاقتربت منها تتحسس جبينها لتجد حرارتها مرتفعة قليلا فلم تجد بدا من ايقاظها لكي تقوم بالكشف عليها
ندى ندى اصحي يا ندى عايزة اقيسلك الضغط و اشوف مالك ماما قلقانة عليكي اوي
حاولت النهوض و هي تفتح عينيها بصعوبة فأسرعت ريم تسندها لتساعدها في الجلوس
هاتي دراعك كدا
مدت لها ذراعها بضعف فقامت ريم بدورها بقياس ضغطها لتجده منخفض للغاية فتدخل
السيدة تيسير في تلك اللحظة لتسألها بقلق
ها
يا ريم! ضغطها عامل ايه يا حبيبتي
ضغطها واطي اوي يا ماما
أكيد من قلة الأكل ماهي مأكلتش حاجة من الصبح
و لكن ندى كانت في عالم آخر من فرط الآلام المنتشرة بعظامها و خاصة رأسها كما أن أنفاسها كانت غير منتظمة و تلتقطها بصعوبة
جلست تيسير بجوارها ثم ربتت على كتفها و هي تسألها بتوجس
هو التعب دا ممكن يكون سببه حمل يا ندى!
انتبهت حواسها حين تفوهت حماتها بتلك الكلمة لتتسع عينيها قليلا پصدمة ثم ابتلعت ريقها بصعوبة لتقول بنبرة واهنة للغاية
لا لا يا ماما مفيش حمل ولا حاجة
متأكدة يابنتي!
تدخلت ريم لتقول
خلاص يا ماما هي أدرى بنفسها أكيد لو متأكدة هتقولنا
تهدل كتفيها بحيرة لتقول
أومال مالك بس يا ندى!
أخذت ريم تفكر قليلا بعدما لاحظت صعوبة تنفسها و احتقان وجهها پالدم ثم سألتها بقلق
اوصفيلي انتي حاسة بايه بالظبط يا ندى
ابتلعت ريقها ثم قالت بوهن
حاسة ان جسمي كله متكسر و صداع جامد و مش قادرة اخد نفسي
متابعة القراءة