رواية كاملة 24 الفصول من ثلاثة وعشرين لخمسة وعشرين
المحتويات
دمعتها لتنظر لهدى وتقول بصرامة
_ والاستاذ حسن مش ناوي يقول اللي حصل بينهم خلاه يطلق مراته
عبست ملامح هدى وقالت بضيق وصوت يائس
_ لا هو ولا يسر عايزين يتكلموا وانا هتجن وافهم ازاي طلقها بالسهولة دي .. مش معقول تكون خناقة عادية اللي حصلت بينهم
هتفت الجدة بحدة ونظرات ثاقبة
_ أنا هتكلم معاه لما ياجي وهعرف اتصرف معاه الغبي ده !
كان كرم لا يزال نائم في الفراش بثبات تام وهي بجواره كلاهما وجه لوجه تحدق به بتمعن تتأمل ملامحه الهادئة والجميلة حتى وهو نائم شعره الذي يعطي لمسة بنية خفيفة انفاسه المنتظمة والدافئة لا يمكن أن يكون بكل هذه الوسامة حتى في نومه .. باتت تعشقه أكثر من أي شيء بل وكيف لامرأة تحظي بقرب هذا الوسيم واللطيف ولا تقع بين شباك عشقه .
هناك مشاعر متضاربة وكثيرة تشعر بها تجاهه ولكنها لا تعرف حتى كيف تصفها لنفسها سوى أنها تعشقه بكل حرف تحمله الكلمة من معنى .
تمتمت بخفوت وابتسامة مهمومة
_ صباح النور
الټفت لها برأسه وغمغم متسائلا بحيرة
_ إنتي صاحية من بدري !!
اعتدلت في نومتها وجلست مثله تهز رأسه نافية وتهمس
_ لا !!
أماء برأسه بحركة خفيفة ثم نهض من الفراش واتجه إلى الحمام الملحق بغرفتهم لتحدق على آثاره بيأس وضيق وبقيت مكانها لدقائق طويلة حتى خرج بعد أن أخذ حمامه الصباحي وكان يمسك بالمنشفة يجفف شعره الذي تتساقط منه قطرات الماء وأخيرا انتبه لوضعها المريب وشرودها وعبوس وجهها فاقترب وجلس بجوارها بعد أن لف المنشفة حول رقبته وغمغم باهتمام
_مليش !
قالتها بعدم مبالاة لوضعها وقلة حيلة فدقق هو النظر جيدا بعيناها المجفلة لأسفل ليراها ممتلئة بالدموع فظهرت علامات الدهشة والقلق على وجهه وسألها بهدوء
_ بټعيطي ليه !
رفعت اناملها لعيناها ومسحت دموعها ثم هزت بكتفيها لأعلى وتمتمت بصوت بائس دون أن تنظر له
_ مش بعيط !!
_ طيب العياط ده ليه علاقة بسيف ومامتك !
نفت برأسها وهي مازالت مطرقة لأسفل بوجه تعلوه معالم الأسى فزدادت حيرته وقلقه ليمد اناملها ويرفع ذقنها برفق هامسا
_ بصيلي ياشفق في إيه !!!
علقت عيناها عليه وتمتمت بنظرات مشوشة وصوت مهزوز يغلب عليه البكاء
_ هو أنا وحشة ياكرم !
غضن حاجبيه بريبة من سؤالها العجيب ولكن سرعان ما ابتسم وتمتم بحنو وهو يملس على شعرها
_ وحشة !!! أنا مش فاهم إيه مناسبة السؤال ده بس لا أكيد مش وحشة ياشفق بالعكس انتي جميلة جدا كفاية ملامحك البريئة وتصرفاتك العفوية اللي بحبها أوي
عادت تشيح بوجهها عنه وتقول محتجة بقلة ثقة
_ متجاملنيش !
زادت ابتسامته اتساعا وهمهم برقة
_ أنا مش بجاملك ومبعرفش اجامل أساسا .. طيب تعالي !
_بصي لنفسك إنتي شايفة نفسك وحشة كدا !!!
دققت النظر بنفسها في المرآة لثواني قليلة ثم نظرت لصورته هو في انعكاس المرآة لتجده يكمل همسه الذي كان قريب بما فيه الكفاية من أذنها
_ وبعدين أنا في رأى إن الجمال عمره ما كان بالشكل
ابتسمت ساخرة وهي تقول
متابعة القراءة