رواية شيقة رائعة الفصول من الاول للسادس

موقع أيام نيوز

انتباه اليها بالتغنج والتمايل او لمسه اذا امكن الامر .. 
بينما هو يجلس فى المنتصف ممسكا كأسا لاتعلم هى محتواه ونظراته مثبته عليها مع تلك الابتسامه على شفتيه .. بالاضافه الى غمزه سريعه رمقها بها اثناء تحديقها به ..
لاتدرى لما احست وكأن احدا ما سكب فوق رأسها كوبا من الماء المثلج ..وفى نفس الوقت اشعل من تحتها ڼارا موقده يصل لهيبها الى قلبها فيحرقه ويحوله الى رماد اسود .. 
ذلك الشعور بالتوتر والاضطراب وايضا تلك الانقباضه فى قلبها والتى تشعر انها تزداد وتزداد حتى كادت ان تبتلعها .. تركت كأس العصير من يدها باصابع مرتعشه وتناولت حقيبتها لتغادر دون ان تتفوه بكلمه واحده ..
لما تلك الرغبه بالبكاء ! لما تتجمع الدمعات فى مقلتيها !! لما تلك الرعشه بقلبها المنقبض !! لما لا تستطيع السيطره على اطرافها بل تود الجلوس ارضا والبكاء !! 
انطلقت سيارتها پغضب دون ان تدرك بأنها خلفت ورائها صديقتها رحاب والتى كانت تنظر فى اثرها باستغراب بعدما حاولت اللحاق بها لكنها فشلت ..
هى بكت .. نعم بكت وبكت وبكت .. تركت العنان لدمعاتها عاطيه اياها امرا بالانطلاق ..
الهذا الحد تغار عليه !! هى لم تعرف شعور الغيره على رجل من قبل ! اهى مؤلمھ الى هذا الحد !!
لا هى لاتبكى من غيرتها هى فقط تشعر انها اعطت جزء من مشاعرها لرجل وقح لعوب .. عاشق متجول .. لا يستحق مجرد التفكير به .. اراد فقط الرقص معها .. النساء بالنسبه له جوارى وهو هارون الرشيد ..
لا فرق بينه وبين اخيه ..مغرور متعال .. فليذهب كلاهما للچحيم .. بل ليذهب آل جوهر جميعا الى الچحيم ..
انهت بكاؤها واخذت نفسا عميقا قبل ان تعدل من وضع مرآتها لتمسح آثار البكاء تلك خاصه وانها شارفت على الوصول للمنزل .. 
لكن فجأه توقفت سيارتها دون اى مقدمات .. فترجلت منها محاوله معرفه مابها لكن بلا اى فائده ..
نظرت حولها يمينا ويسارا حيث الظلام يخيم على الطريق الخالى الا من بعض اعمده الاناره .. خاصه مع بدأ نزول نقاط من المطر المنذره بكميات كبيره تتبعها ..
اللعنه ..فلا احد يسير على قدميه فى هذا المجمع السكنى .. الا افراد الامن لكنها لا ترى احدا منهم الآن ..
ازداد هطول المطر ففضلت هى الجلوس بداخل سيارتها حتى تستطيع مهاتفه اباها لكن ايضا انقطعت شبكات الهاتف بسبب المطر ..
تأففت بضيق الى ان رأت اضواء سياره تقترب من بعيد ..
اغلقت ابواب سيارتها باحكام فهى لاتعلم من يكون القادم بداخل تلك السياره فى ذلك الوقت .. 
ساورها الخۏف عندما توقفت السياره بجانبها وطرق احدهم على زجاج سيارتها بلطف .. انها لاتستطيع رؤيه وجه ذلك الشخص بوضوح بعد ان امتلأ الزجاج بقطرات المطر المتساقطه .. ففتحت جزء من الزجاج الخاص بنافذتها بحرص وهى تقول .. العربيه عطلت فلو ممكن تشوفهالى من الكبوت لو ت..ق.....د......ر ..
توقفت كلماتها بعدما تسلل الى انفها عطره..فعلمت على الفور انه هو قبل ان تراه.. لكن عندما اصطدمت عيناها بفيروزيتيه تأكدت شكوكها وتلعثمت قليلا قبل ان تضيف بكبرياء بعد ان اشاحت بوجهها الى الامام اتفضل حضرتك شكرا مش عاوزه حاجه ..
استطاعت بصعوبه رؤيته فى الظلام وهو يرفع كتفيه بلا مبالاه ويتوجه الى سيارته .. لينطلق بها ..
ماان انطلق حتى تفوهت پغضب يعنى كمان قليل الذوق وسابنى كده عادى .. طبعا وهو انا اهمه فى ايه يعنى .. انانى ..
لكن ماان انهت جملتها حتى رأته يرجع الى الوراء بسيارته ويقف بجانب سيارتها مره اخرى ... 
ترجل ليفتح باب سيارته الجانبى مشيرا لها بالقدوم ثم ذهب للجلوس فى مقعده مره اخرى منتظرا مجيئها ..
رغم عنادها .. رغم اصرارها ..رغم كبريائها .. الا انها لم تجد مفرا من الذهاب معه .. لذا وبعد كثير من الوقت ترجلت من سيارتها واغلقتها باحكام قبل ان تحتل ذلك المقعد بجواره وينطلق بها الى حيث منزلهما ..
ليه لسه لابس الماسك ..
تسائلت بداخلها وهى تتطلع الى عينيه فى المرآه .. دون ان تفصح عن سؤالها .. 
ارادت الحديث معه لكنها انتظرت محاولته هو لمحادثتها .. هو يريد ذلك .. نعم هى تشعر برغبته تلك خاصه وهو ينظر اليها من خلال مرآته كل دقيقه ..
لكن لما تشعر وكأن فيروزيتيه مبتسمتان !! 
هل يسخر منها !! ماذلك الاحمق !! الأنها وافقت على ايصاله لها يشعر انه قد ملكها او له الحق فى السخريه منها !! 
او انه ظن انها ستقع فى هواه بنظراته تلك !! مغرور ..
تأففت فى مقعدها وهى تشيح بنظراتها عنه وتنظر الى النافذه بجوارها الى ان وصلا الى المنزل ..
ترجلت من السياره بعصبيه وابتعدت عده خطوات عنه لكن فضولها ارغمها للرجوع اليه مره اخرى متسائله پعنف بعد ان انحنت بجذعها وهو لازال يجلس بداخل السياره هو انت بتضحك على ايه ..
اشار الى صدره
تم نسخ الرابط