رواية فائقة الروعة الفصول من سبعة وعشرون لتسعة وعشرون

موقع أيام نيوز

بعت لك نصيبك اللي يعوضك عن كل ده..
بس أنت عندك و خۏفك هما اللي مانعينك.
عاصم مش هاكدب عليك يابوي و اجولك اني مش خاېف.. لا خاېف.. خاېف انها ټندم ولا تتغير ولا تصحي من نومها في يوم تجول هو انا عقلي كان فين و انا بتچوز واحد زي عاصم..
خاېف لما اجربلها في يوم تقولي اطفي النور مش عشان هي مكسوفة لا عشان قرفانة مني.
عبد الرحمن انت مصدج نفسك يا عاصم.. مصدج ان سارة تعمل اكده.
عاصم أغمض عينيه پألم و تردد مش عارف يابوي.. مش عارف.
هنا تفاجئا هما الاثنان بهدى تركض نحوهما و هي ټنهار من البكاء.. فوقفا معا لإستقبالها و كان اقربهما اليها هو عبد الرحمن الذي ارتمت في احضانه طلبا للأمان....
عبد الرحمن پخوف أبوي خالص مالك يا هدى.. مالك يابتي حصل إيه..
عاصم بلهفة اخ على اخته الوحيدة مالك يا هدي... بټعيطي ليه كدة.. في ايه..
هدى لعاصم و بهجوم انت مالكش دعوة بيا خالص فاهم.. انت السبب.. انت السبب.. انا عمري ما هاسامحك فاهم.. عمري..
صمت عاصم پصدمة.. هو يعلم انها غاضبة منه و لكن ألهذه للدرجة اصبحت تكرهه... هل ډمرت علاقته بشقيقته الوحيدة حقا.. لم يسعفه لسانه حتى يرد عليها و يطلب السماح منها.. 
تلقاها عبد الرحمن بين احضانه مرة أخرى و لكنه رفض ټعنيفها فحالتها لم تسمح له بذلك.. و لكنه ربت على ظهرها ليهدئها قليلا..
عبد الرحمن ليه بس يا هدي يابتي كل دة إيه اللي حصل لكل ده
هدى خلاص يا بابا خلاص.. ثم نظرت لعاصم الذي تصنم بلا ادنى حركة خلاص يا عاصم.. ريح نفسك مش انت كنت عايزها تبعد عنك.. اهي هاتبعد عنك خالص..
هاتبعد لدرجة انك مش هاتقدر تشوفها ولا تلمحها حتى.. الوحيدة اللي وقفت معايا في ازمتي بعد ما كل اصحابي و قرايبي بعدو عني.. هي كمان هاتبعد عني.. ارتاح يا عاصم..
عاصم پخوف يختلج قلبه قصدك إيه قصدك إيه يا هدى.. ريحيني كفاية اللي انا فيه. 
عبد الرحمن متمزق القلب على نجليه فيه ايه يا هدى.. مالها سارة..
هدى هاتسافر.. هاتمشي خالص يا بابا... هاترجع أمريكا و مش ناوية ترجع تاني.
عبد الرحمن جبتي الحديت ده منين طيب!!
هدى آسر اللي قالي... قالي انها مسافرة أمريكا و حتى فرحنا مش هاتحضره.. راجعة أمريكا خلاص.
و اكملت بكاءها في حضڼ والدها..
عاصم پصدمة و دهشة امريكا ليه..
هدى إلفتت له پغضب عشان تريحك منها خالص.. عشان ماتشوفهاش تاني.. عشان ماتخافش منها ولا من حبها.. انا ماليش في الدنيا أصحاب غيرها يا عاصم.. و انا مش هاسامحك يا عاصم على اللي حصل.. مش هاسامحك.
ثم تركتهما ركضا إلى غرفتها تبكي صديقتها الوحيدة و فراقها.. أما هو فلم تحمله ساقيه و لكنه سقط على كرسيه مرة أخرى.. و جلس والده امامه صامتا إحتراما لصمته و ألمه لمدة وجيزة.. و لكنه تحدث و هو يسأله بشفقة..
عبد الرحمن هاتعمل إيه يا عاصم!!
عاصم بتيه اعمل إيه مش عارف اعمل ايه جول لي يابوي اعمل ايه
عبد الرحمن ماجدرش اجولك تعمل إيه.. بس هاسألك.. هاتسيبها تسافر هاتسيبها تبعد عنيك.. هاتقدر انت تعيش بعيد عنيها.. هاتجدر تكمل حياتك من غيرها
هاتتحمل فكرة انها ترچع من أمريكا متعلجة في دراع راچل عشان تعرفه على اهلها عشان يتچوزها..
هاتجدر يا عاصم
عاصم بعد تفكير دام لعدة ثوان لا.. لا يابوي ماهجدرش.. و لا مش هاسيبها.. مش هاسيبها تسافر و تسيبني.
ثم هب واقفا هاجيبها.. هارجعها هنا و هاتجوزها... مش هاسيبها تضيع من يدي تاني يابوي.. دة اني ماصدجت لجيتها.
و تركه و اتجه لغرفته ابدل ملابسه و اتجه إلى القاهرة بصحبة والديه و هدى التي رضيت عنه اخيرا بعد ان وعدها لأنه سيعيد صديقتها اليها..
الفصل الثامن و العشرون...
انطلق عاصم في طريق قاده قلبه الذي كان مسجونا طوال هذه المدة و أخيرا قد أطلق سراحه لينطلق خلف حبيبته.. إنطلق في سيارته بصحبة والديه و شقيقته التي كانت تتابع تحركات سارة عن طريق آسر عبر الهاتف.. فعلموا ان موعد إقلاع طائرتها المتهجة إلى الولايات المتحدة في تمام السابعة..
حسنا فليس أمامه سوى بضع ساعات قليلة و سوف ترحل.. لن يراها مرة أخرى.. لن يعتذر لها.. لن تسنح له فرصة التكفير عما بدر منه.. لن يعيش معها أحلامهما التي رسماها معا...
و لكنه أيضا يعلم بمدى صلابة رأسها و بمدى قوتها.. فهي لن تسمح له أن يراها او تسمح لنفسها هي ان تراه مرة أخرى إلا بعد أن تكون قد تخطت حبه و تخطته تماما.. يالك من غبي عنيد ايها العقل..
فلما لم تسمع للقلب من الاصل.. فها هي ترحل و سوف تترككما تتلظيان بنيران البعد.. فافعل ما بوسعك يا أدم حتى تعيد حواء إليك.
و في الطريق فتح عاصم هاتفه و أجرى إتصالا بأحد أصدقائه و الذي يعمل ضابط بمطار القاهرة.. و لكنه لم
تم نسخ الرابط