رواية روعة جامدة الفصول من الحادي عشر للخامس عشر
المحتويات
بل ورؤية أشد سوءا لشخصها
_ انت بتقول إيه يا محسن
_ بقول الحقيقة يا سهى انا مستحيل اخد حاجة حد غيرى استخدمها
انتفضت واقفة كمن لدغها ثعبان وربما كانت كلماته أشد فتكا من سم الثعابين في هذه اللحظة
_ للدرجة دى فاكرنى خاېنة ومعډومة الضمير انت فاكر انى جاية أرجع اللى كان واللى واضح أن خسارته مكسب
نظر لها ببرود دون أن يتحرك عن مقعده
_ لا هو فعلا الشغل انا كنت هعمل دراسات عليا وقدمت فعلا امبارح بس بعد اللى حصل فكرت اشتغل بدل ما الوقت ېقتلني وانا بلوم نفسى لأنى السبب في تشتيت تنبيهه والسبب في اللى حصل
تهكمت ملامح محسن بشكل غريزى
_ طبعا انت تشتتى تنبيه أي راجل
اعتدلت بوقفتها وهى تبتعد عن مكتبه وقد أرجح هو كفة عثمان بعد أن كشف لها رؤيته للمرأة عموما ولها بشكل خاص لترى كم كانت سطحية وتافهة حين ظنت أنها تحبه وحين رأت تحكمه اهتماما وتسلطه محبة .
اتجهت للخارج ليشعر بوخزة من ضميره ويستوقفها
_ استنى يا سهى انا مااقصدش ازعلك أو اجرحك لما ماجيتيش للشغل من أول ما قولت لك فكرتك صرفتى نظر ووجودك دلوقتى وبداية كلامك خلانى
_ خلاص يا محسن انت مش غلطان انا اللى غلطت لما فكرت انى اقدر ألجأ لك للاسف مفيش غير راجل واحد بس اللى عمره ما ردنى مهما عملت فيه وللأسف بردو هو دلوقتى فى غيبوبة .
رأى دموعها التى فرت من مآقيها بمجرد ذكرها عثمان ليعلم أنه لم يكن لها يوما حبيبا ربما وجدت معه ما افتقدته مع عثمان فلجأت إلى وهمه لكنها لم تحبه يوما فهى وإن كانت لا تعترف تحب عثمان طيلة الوقت.
..................
اتجهت وفاء إلى مكتب محسن لتفقد حالته الصحية اليوم لكنها اصطدمت بسهى التى تهرول هربا لتتعجب لتلك الهيئة التى بدت عليها وتمسك ذراعيها بلهفة مختلطة بالفزع
نظرت لها سهى وكأنها وجدت طوق النجاة لترتمى بين ذراعيها باكية
_ وفاء انا .. عثمان .. انا
احاطتها وفاء وفزعها يتزايد لما تراه من تخبطها
_ أهدى يا سهى تعالى معايا
سحبتها للخارج دون أن تعلم إلى أين تتجه بها لكنها وجدت نفسها بصحبة وفاء فى مقهى هادئ والأخيرة تقدم لها كوبا من الماء
تناولت الكوب بكف مرتجف لترشف منه بضعة قطرات فتكتشف أنها بحاجة للمزيد فتتابع شربه لآخر قطرة .ربتت وفاء فوق كفها
_ حاسة انك احسن
اومأت بصمت لتتابع وفاء
_ احكى لى حصل ايه وصلك للحالة دى
بدأت سهى تقص عليها كل ما حدث وهى بحاجة شديدة للنصح والإرشاد أخبرتها عن الحاډث الذي تعرض له عثمان وعن مشاجرة بينهما سبقته مباشرة ثم أخبرتها عن شعورها بالذنب تجاهه وأخيرا زيارتها لمحسن وظنه فيها .
استمعت لها وفاء وقد ألجمت ڠضبها لكل هذه الفوضى التى تعيشها سهى حقا لم تكونا مقربتين بشكل كبير لكنها لا تريد هذا التخبط لأي كان وستظل سهى رفيقة لها رغم كل شيء.
منحتها الوقت الكافى لتفرغ شحنة تزلزلها الداخلى ثم أتقنت الوجه الهادئ وقالت
_ بصرف النظر عن كونك غلطتى فى انك لجأتى لمحسن ولا لا تفتكرى شغلك فى التوقيت ده صح تفتكرى صح تخرجى من بيتك النهاردة بدل ما تروحى تطمنى على جوزك تيجى لمحسن أنا مش بديله حق في سوء ظنه ولا أفكاره بس انا عوزاكى تتخيلى رؤية عثمان للصورة
زاد تقطب جبين سهى وهى تنظر نحو وفاء التى تجتذب لها أطراف الصورة لتنكشف أمام عينيها بوضوح زاد من تأنيبها لنفسها فسارعت تحاول الدفاع عن نفسها
_ وفاء انا ماقصدتش ده لا انا كنت فاكرة أنى بدور ..
قاطعتها وفاء بربتة فوق كفها
_ انت من الصدمة تفكيرك وقف من الخضة ارتبكتى مفيش مشكلة يا سهى كلنا بنغلط بس المهم واللى بيفرق مين بيصمم على غلطه ومين بيراجع نفسه
_ تفتكرى عثمان لما يفوق هيكرهنى
_ افتكر عثمان لو فاق وانت مش جمبه هيكره نفسه خليكى جمب جوزك يا سهى هو محتاج لك وإذا حبيتى لما يقوم بالسلامة تأجلى الدراسات العليا وتشتغلى انا اقدر اجيب لك شغل صحيح انا مش فى المجال من زمان بس شركة محسن بتوسع دايرة المعارف بسهولة وبالمناسبة احب أسألك انت لسه شايفة انك بتحبى محسن
زاد الألم فوق ملامح سهى وهى تهز رأسها نفيا
_ انا بقيت شايفة أن الحب مش كفاية إذا الشخص مش مناسب
متابعة القراءة