رواية روعة الفصول من الثالث للسادس بقلم الكاتبة الرائعةعة
المحتويات
وهو معمليش حاجة صدقني اللي قولته هو ده اللي حصل.
نظر لها سيف لوقت طويل وتركها واقفة مكانها وغادر الغرفة بأكملها بينما جلست ليان وهي تبكي مرة أخرى..
في المساء..
خرجت ليان من غرفتها و نظرت حولها ف هي لم تكن بالغردقة بل اخذها سيف لإحدى الشقق بالقاهرة..
وحدت ضوء ينبعث من غرفة أمامها وطرقت الباب ودلفت بعدها و وجدت سيف يجلس على الفراش ويمسك هاتفه..
ممكن أتكلم معاك شوية
طالعها سيف وسمح لها بالجلوس بجانبه..
أرجعت ليان خصلات شعرها للخلف بتردد وسيف يتفحص ملامحها وهو ينتظر منها أن تتحدث
ف مرة كنت مروحة من الجامعة يومها حور أختي مجتش لأنها كانت تعبانة كنت لسة ف سنة تالتة ف آخرها وأنا مروحة قولت اتمشى شوية قبل ما لأني كنت متخانقة مع بابا وكان ضاربني وقتها ومكنتش عايزة أرجع البيت بس كنت مجبرة أرجع علشان ماما وأختي اللي حاططهم تحت رحمته وأنا بتمشى قابلت شخص وقتها هو كان قاعد ع الكورنيش وأنا رجلي خدتني لهناك برغم أنه فيه مسافة كبيرة جدا بينه وبين الجامعة بس حبيت أروح هناك لأني بحب المكان ده الكلام جاب بعضه واتعرفت عليه واحدة واحدة الأيام عدت حبيته حبيت اهتمامه اللي عمري ما شوفته من حد بالرغم من إني ف جامعة وخلاص هتخرج بس أنا كنت منعزلة جدا مليش صحاب ولا عمري كلمت ولاد حور أقرب حد ليا وبس وكنت أول مرة ألاقي حب واهتمام من حد شوفت فيه صورة الأب الي كنت بتمناها وهو قدر يمثلها قدامي كويس اتقدملي وأنا ف سنة رابعة بابا وافق ف البداية بس جدو ماټ وعرف إنه كتب كل أملاكه ليا أنا وحور ف رفض مازن خوف على أملاكه وإنه يستغل ده وكان بابا عايز يجوزني لابن عمي بس حور وقفت قصاده واتجوزته هي لأنه مش كويس وحور عارفة إني مش بعرف أتكلم ولا هتحمله هو وأمه ف هي اتجوزته ويوم الفرح بتاع حور اتفاجئت إن بابا هيجوزني لراجل أكبر منه وعمره فوق الخمسين علشان الفلوس بردوا ضړبني وضړب ماما وحبسني بس يومها اتخطفت ومعرفش حصل إيه معاهم ولا إيه بيحصل.
طول عمري يتيمة أب بابا موجود بس مش موجود كل كلامه ليا أنا وحور بيبقى إهانة وشتيمة وضړب ولماما كمان يمكن جده كان حامينا شوية عنه بس مكنش طول الوقت قابلت مازن وكان أول راجل يدخل حياتي حنيته واهتمامه وخوفه عليا خلوني أحبه لو يوم كنا اتخانقنا فيه مكنش بيعدي غير وهو مصالحني قدر إنه يحتويني فعلا ويعوضني كل حاجة نقصتها مع بابا.
وأما هو بالجمال ده اللي عمله فيك يتسمى إيه بيعرفك قد إيه وحشتيه مثلا!
أدمعت عينيها من سخرية حديثه واقتربت منها واردفت بنبرة باكية
سيف.
لم يجيبها بل انتظر ما ستفعله و وجدها ټدفن وجهها باحضانه ودموعها ټغرق عنقه
طلع مش بيحبني هو هو فضل يقولي إنه هيتجوزني وياخد كل الحاجات اللي بابا خاف يجوزه ليا علشانها ويحصر قلبه عليها..! متخيل هيحصر قلب بابا ع الفلوس طب وبنته شخص غريب عارف إني مش فارقة مع بابا ولا هيبص عليا..!
تعرف حاجة برغم حبي اللي جوايا لمازن بس عمري ما حسيت بالأمان معاه ولا حسيت إني مطمنة برغم كل شعور جوايا ناحيته بس كنت مفتقدة أهم حاجة جوايا وهي اني أحس بالأمان معاه الأمان اللي حسيته وأنا معاك وفقدته من جوايا يوم ما خرجت من بيتك وروحت معاه.
دفنت رأسها مرة أخرى بعنقه
أغمض سيف عينيه وهو يشعر بالألم لأجلها ولكنه أردف
وأنا آسف..
رفعت رأسها ونظرت له و وجدته يبعد يدها عنه وأكمل
آسف يا ليان مش هقدر اديك الثقة والأمان.
وقف وهو يوليها ظهره وينظر للنافذة وينفث سيجارته وأكمل
لأنك مش متزنة يا ليان انت نفسك مش عارفة عايزة إيه مش عارفة تثقي ف مين زي الطفل اللي بيجري لأي حد معاه حاجة حلوة ليه ف انت بتجري ورا أي حد بيديك شوية حنان منه!
استدار إليها ونظر لها
متابعة القراءة